shatara

A7fad Azon


    عباس النوري: هل لـ .. غزة بعد الدموع و .. قبلها !! من إجابة؟

    شاطر
    avatar
    fadi

    عباس النوري: هل لـ .. غزة بعد الدموع و .. قبلها !! من إجابة؟

    مُساهمة من طرف fadi في الجمعة يناير 09, 2009 9:09 am

    بقلم:عباس النوري

    هل يكفي أن نضخ المفردات ونشحذ تاريخ الكلمات والخطابات والشعارات اليعربية والحزبية والتحررية والوطنية
    والمناسباتية والقومية وكل هذا الإرث الذي غلف و(كّلس) دماغ المواطن العربي منذ 60 عاماً حتى الآن؟!


    هل يكفي أن نخرج إلى شوارع نعرف مشاربها ومساربها وعناوينها وتفرعاتها ومراقبيها وكاميراتها
    ومخاتيرها ومديريها وأساتذتها وناظريها وواضعي
    شعاراتها ولافتاتها ومصنعيها ؟!

    هل تكلف غزة نفسها تقديم واجب الشرف إلى غير مستحقيه؟!!

    هل سيكون عنوان نصرها القادم مادة لكل ما سيكتب ويصدر من بيانات وبرامج وأشعار وافتتاحيات
    وخواتيم وديباجات للقلم العربي الذي لن ينضب حبر قبائله وأفكار أحزابه ؟!

    هل تحرج غزة تاريخنا المتخم والطافح بالشرف والعزة والانتصارات والكرامة والبطولة والبلاوي "الزرقا"؟!

    هل سنكتفي يوماً من خوفنا أن نقرأ التاريخ دون انتماء مسبق؟!

    هل ندفع أو نستحق أن ندفع يوما ثمن قطرة دم واحدة سالت وتسيل في غزة أو حتى نشارك
    أو سنشارك يوماً في تقديم ثمن ميلليمتر مربع واحد من كفن شهيد من شهدائنا ولو كان من القطع الصغير (الأطفال)؟!

    هل نحن أمة يسهر أعداؤها لإعداد وجباتها لليوم التالي بينما تقضي نهاراتها نائمة بشكل آلي ودائم؟!

    هل نعيد اكتشاف أن لنا عدواً واحداً وأن رخاءنا وتلفزيوناتنا وحراسنا كفيلون بطرد هواجس الشغب والحروب عنا ؟!

    هل ننتظر القاتل ليدخل البيت حتى نثبت للعالم، أننا أمة الجود والكرم والضيافة، فنقوم بواجب إشباعه كي يحل (عن سمانا)
    لأننا لا نريد دخول مخافر القانون ونستحيي من المواجهة مع قاتل لا يقيم حرمة لحجابنا الذي (يكلبشنا) بصلواته الكاذبة ؟!

    هل تنتظر إسرائيل من الذاكرة العربية نوماً أكثر ؟! وإحباطاً أكثر؟!
    ويأساً أكثر ؟! واعترافاً أكثر ؟! وكسلاً أكثر ؟! وتطنيشاً أكثر ؟؟؟

    هل نقرأ ما يجري بشاعة ولو بحس المغامرة ولمجرد كوننا معنيين فقط وأننا ضحايا مؤجلة تنتظر التقاط رادارات العدو لها حين تأتي فرصتها ؟
    أو ساعتها أو دقيقتها أو حتى ثانيتها !!!

    هل نفهم مثلاً، أن إسرائيل وراءها من وراءها يريدون حراسة إضافية على يأسنا وخنوعنا وإحباطنا الدائم ؟

    هل نفهم مثلاً أن حرب تموز 2006، لم يناسبنا انتصارها ؟!

    وأننا نحارب انتصار أنفسنا لأننا أمة لا تعترف بالمجد إلا للقبيلة !!!

    هل نفهم أن حساب المستقبل يختلف عن حساباتنا في البنوك ؟

    وأن رصيد المستقبل هو تاريخ لن يرسله فقط أحفادنا ؟ هل سيقرؤوه في قادم الأيام ؟ وأننا مسؤولون عن تحريره ( أقصد كتابته)؟

    هل نسأل أنفسنا ماذا يقرأ أحفادنا عن مجدنا؟ أم سنحتفظ بحراس مستقبليين على قبورنا كي يمنعوا عنا الزيارة إلا للفاتحة؟!

    هل نفهم أننا مسؤولون عن كيف نعيش لا أن نعيش فقط ؟

    هل نجرؤ على الاختلاف مع أنفسنا باحترام كل عقل يفكر ؟!

    هل نقيم أحزابنا حقاً خارج الإدارة الموحدة للمطابع والنشر والأمن والتأثير في التفكير بالوطن !!!

    هل ندخل في تقويمنا أن الأيام التي تمر بنا يجب أن لا تمر علينا ؟!

    وكفانا تقليب في الروزنامة والتقويم بحثاً عن أيام العطل والأعياد والمناسبات التي اخترعناها ولم تنته ؟!

    هل نعيد وسيلة اتصالنا بالله !! كيف نفهم أن الصلاة إذا ما أقمناها لن تكفي وحدها لتنهى عدونا عن الفحشاء والمنكر والبغي !!!

    هل نعترف يوماً بأن قوتنا ستبدأ من اعترافنا ببعض هذه الأخطاء ؟! وبغيرها ؟! وبغيرها ؟! وبغيرها ؟!
    و .. و .. و ...
    هل .. لـ .. غزة بعد الدموع .. وقبلها!! من إجابة ؟!



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 22, 2019 11:40 am